لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
65
في رحاب أهل البيت ( ع )
وو في كلام الغزالي عن لعن قاتلي الحسين ( عليه السلام ) ، بأن : « الصواب أن يقال : قاتل الحسين إن مات قبل التوبة لعنه الله ، لأنه يحتمل أن يموت بعد التوبة . . . » إقرار بجواز لعن الأشخاص من المسلمين ، لعدم مدخلية التوبة في مسألة اللعن ، لأن جرمه معلوم مشهود ، فهو الآمر بقتل الحسين ( عليه السلام ) والمتشفّي به ، ولم تُعلم له توبة ، وإذا كان ذلك قد حصل منه فقبول توبته أمر مجهول عندنا ، والمهم أن يزيد في حسابات الغزالي ليس ممّن مات على الكفر ، فكيف أجاز لعنه مع ما حكم به من عدم جواز اللعنة إلّا على من مات على الكفر ؟ ز وأما كلام ابن تيمية بعدم جواز « أن تعيّن شخصاً ممّن فعل بعض هذه الأفعال وتقول هذا المعيّن قد أصابه هذا الوعيد ، لإمكان التوبة وغيره من مسقطات العقوبة » . فإنّه إذا كان بلحاظ وعيد الله في الآخرة وما سيكون عليه حال الأفراد في يوم القيامة فهو صحيح ولا اشكال فيه ، إذ أن أحداً من الناس لا يستطيع أن يقطع بما سيكون عليه حال الأشخاص في يوم القيامة لخفاء حقائق الأمور وخفايا النفوس علينا . وإذا كان بلحاظ الآثار الدنيوية المترتبة على أعمالهم المرفوضة شرعاً ، فهي مما لا يمكن القول بها فضلًا عن تطبيقها ، لوضوح أن الردّة والنفاق وبعض موارد الفسق